سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )

مقدمة 18

طبقات الأطباء والحكماء

- شقيق المؤلف - من أخبار نقلها من كلام ابن جلجل ، بقوله : « حكى ذلك في كتاب طبقات الأطباء من تأليفه » . رابعا - ترجمة أصبغ بن يحيى الطبيب عند ابن الأبار ، بنصها نقلا عن ابن جلجل . ويقول في آخرها : « ذكره سليمان ابن جلجل في طبقات الأطباء له » . خامسا - في عصر ابن جلجل بالذات ، عرف تأليف الكتب على نظام الطبقات ، وقد كانت الكتب المألوفة قبل ذلك في التراجم العامة ، أو التي تترجم لطوائف بأعيانها . أن تكون مرتبة على حروف المعجم . أما في هذا العصر ( في بلاد الأندلس ) فقد ألف أبو بكر الزبيدي المتوفى سنة 379 . وهو من المعاصرين لابن جلجل ، كتاب « طبقات النحويين واللغويين » 1 وقد كانا كلاهما في خدمة الخليفة الأموي الحكم المستنصر . وهذه الأسباب كلها تؤيد أن المؤلف سمى كتابه « طبقات الأطباء والحكماء » رغم خلو النسخ التي عرفت منه من هذه التسمية وربما كان السبب في ذلك أن هذه النسخ كلها ترجع إلى أصل واحد هو الذي كان خلوا من هذا العنوان . وهذا ثبت بالكتب التي ألفت في تراجم الأطباء ونوادرهم وأحوالهم ، أو الكتب التي تضمنت مثل هذه التراجم مرتبة ترتيبا زمنيا على قدر الاستطاعة : 1 - تاريخ يحيى النحوي للأطباء والحكماء - ترجمه إسحاق بن حنين وضمنه كتابه . 2 - تاريخ الأطباء والحكماء لإسحاق بن حنين المتوفى سنة 298 ه ، اعتمد فيه على الكتاب السابق . وقد نشره الأستاذ روزنتال في مجلة أوريانس Oriens ( الجزء السابع 1954 ) . 3 - نوادر الأطباء تأليف حنين بن إسحاق المتوفى سنة 260 ه . منه نسخة مخطوطة بالاسكوريال برقم 756 . وقد طبع لفتنال النص العبري لهذا الكتاب وترجمه . وذكر بعضهم على أنه تاريخ للحكماء والأطباء ( التراث اليوناني ص 39 ) . ولا يعد هذا الكتاب تاريخا بالمعنى الصحيح ، وإنما هو مقتطفات من آداب وأقوال الفلاسفة والحكماء اليونانيين ، وبعض آرائهم . وقد جمعه مؤلف مجهول من أقوال حنين بن إسحاق . 4 - كتاب قينون الترجمان ( من القرن الثالث الهجري ) ينقل عنه ابن أبي أصيبعة كثيرا من تراجم الأطباء في العصر العباسي الأول . وعند القفطي نفس هذه التراجم من غير أن ينسبها

--> ( 1 ) نشر هذا الكتاب أخيرا ( سنة 1954 ) بعناية وتحقيق الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم .